ابن بطوطة
218
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
وذكروا أن العادة جرت بذلك قديما إذ كان قاضي المالكية زين الدين بن مخلوف « 140 » يلي قاضي الشافعية تقي الدين بن دقيق العيد ، فأمر الملك الناصر بذلك ، فلما علم به قاضي الحنفية غاب عن شهود المجلس أنفة من ذلك فأنكر الملك الناصر مغيبه وعلم ما قصده فأمر بإحضاره فلما مثل بين يديه أخذ الحاجب بيده وأقعده حيث نفذ أمر السلطان مما يلي قاضي المالكية واستمرّ حاله على ذلك . ذكر بعض علماء مصر وأعيانها فمنهم شمس الدين الأصبهاني إمام الدنيا في المعقولات « 141 » ، ومنهم شرف الدين الزواوي المالكي « 142 » ، ومنهم برهان الدين ابن بنت الشاذلي نائب قاضي القضاة بجامع الصالح « 143 » ، ومنهم ركن الدين ابن القوبع التونسي من الأيمة في المعقولات « 144 » ، ومنهم شمس الدين ابن عدلان كبير الشافعية « 145 » ، ومنهم بهاء الدين ابن عقيل فقيه كبير
--> ( 140 ) علي بن مخلوف بن ناهض بن مسلم النّويري المالكي قاضي القضاة زين الدين . . . اشتغل على مذهب مالك ومهر . . . ثم استقر في القضاء بعد ابن شاس . . . إلا أن الناصر عزله لما رجع فاستناب القاضي بدر الدين ابن رشيق ثم بعد قليل أعيد ابن مخلوف وكان كثير الاحتمال والإحسان للطلبة . . . توفي بحادي عشرين جمادى الأخير 718 - 20 غشت 1318 واستقر بعده تقي الدّين الإخناني . - الدرر 3 ص 222 . ( 141 ) شمس الدين هذا هو محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي ، ولد وتعلم في أصبهان ورحل إلى دمشق فأكرمه أهلها وانتقل إلى القاهرة فنال بها حظوة لدى الحكام إلى أن توفي عام 749 - 1349 بالطاعون العام ، له عدة تاليف منها " التفسير " ، سماه أنوار الحقائق . - الدرر الكامنة 5 ، 95 . ( 142 ) يعتبر شرف الدين عيسى بن مسعود الزواوي 664 - 743 - 1265 - 1342 من العلماء المالكية الموموقين ، تفقه ببجاية والإسكندرية ، ورجع إلى قابس فولى القضاء بها ، وانتقل إلى مصر فدرس بالأزهر وناب في الحكم بدمشق ثم بالقاهرة وانقطع للتصنيف ، من كتبه : إكمال الإكمال . . . و " تاريخ " كبير شرع في جمعه فكتب منه عشر مجلدات . - الدرر الكامنة 3 ص 289 - 290 . ( 143 ) لم نقف على ترجمة لسبط الشاذلي هذا . . . ( 144 ) القصد إلى الطبيب الشاعر محمد عبد الرحمن بن يوسف ابن القوبع المالكي - 738 - 1266 - 1338 664 ، وهو من فضلاء المالكية ، كان يفتى مع اشتغاله بالحكمة والطب ، ولد بتونس وتعلم بها وبدمشق واستقر بالقاهرة وكان يفتى على مذهب الامام مالك . . . الدرر الكامنة 4 ، 299 . ( 145 ) كان محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم ابن عدلان هذا قاضيا للعسكر في أيام الناصر يلقب شمس الدين وكان مدار الفتيا عليه وعلى الشهاب الأنصاري ، وقد توجه رسولا إلى صاحب اليمن أوائل سنة 707 ه . ولد عام 660 - 1262 وتوفي في ذي القعدة 749 - يبراير 1349 . - الدرر الكامنة 3 ص 423 .